حبيب الله الهاشمي الخوئي
382
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
باب قعد وضمر ضمرا من باب قرب قلّ لحمه وهزل ، وضمرته وأضمرته أعددته للسباق وهو أن تعلفه قوتا بعد السّمن أي يعلف حتّى يسمن ثمّ يرد إلى قوته الأوّل ليخفّ لحمه وذلك في أربعين يوما ، والمضمار الموضع الذي تضمر فيه الخيل . و ( الرّوية ) الفكر والتّدبر وهي كلمة جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفا وهي من روأت في الأمر بالهمز أي نظرت فيه و ( الارتياد ) الطلب و ( تأنّى ) في الأمر تمكث ولم يعجل والأناة وزان حصاة اسم منه و ( المقتبس ) كالقابس هو طالب العلم والنار و ( صاب ) السّهم الغرض صوبا من باب قال وصابه يصيبه من باب باع كأصابه وصل الغرض وما أخطاه ، وفي المثل وفي الخواطي سهم صائب و ( حزم ) فلان رأيه حزما أتقنه و ( التقية ) كالتّقوى اسم من اتقيت اللَّه اتقاء و ( اقترف ) لأهله اقترافا اكتسب من مال حلال أو حرام و ( حذر ) الشّيء وحاذره خافه . ويحتمل أن يراد من حاذر كثرة الخوف بناء على أن زيادة المبنى تدلّ على زيادة المعنى و ( عبر ) أي أرى العبر كثيرا بناء على أنّ التّشديد دليل المبالغة و ( زجره ) زجرا منعه ونهاه كازدجر فانزجر وازدجر فازدجر يستعمل مطاوع ازدجر وهو غريب و ( أفاد ) المال استفاده وأعطاه وهو من الأضداد و ( استظهرت ) به استعنت و ( المقام ) بضمّ الميم مصدر كالإقامة يقال قام بالمكان إقامة ومقاما و ( كنه ) الشّيء حقيقته وغايته ونهايته يقال عرفته كنه المعرفة . و ( نجز ) الوعد نجزا من باب قتل تعجل والنّجز مثل قفل اسم منه ويعدّى بالهمزة والحرف فيقال أنجزته ونجزت به إذا أعجلته واستنجز حاجته وتنجّزها طلب قضاءها ممّن وعده إيّاها . الاعراب عباد خبر مبتداء محذوف ، واقتدارا واقتسارا منصوبان على التّميز ، واحتضارا منصوب على الحال المؤكدة من قبيل قوله ولَّى مدبرا فيئول بالمشتقّ أي مقبوضون محتضرين ، مثل قولهم اجتهد وحدك أي منفردا ، وأجداثا مفعول فيه وهو وإن لم يكن من ظروف المكان المبهمة أعنى الجهات السّت وما أشبهها من عند ولدي